61

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

لم تجز متابعته في تركه؛ لأنه إن تعمد فصلاته باطلة، وإلاَّ فِفِعْلُه غير معتدٍّ به.

أو ترك سنَّةً في الاشتغال بها تخلُّفٌ فاحش - كسجود التلاوة والتشهد الأول - لم يأت بها؛ لخبر: إنما جعل الإِمام ليؤتم به(١)، فلو اشتغل بها بطلت صلاته؛ لعدوله عن فرض المتابعة إلى سنة. أما إذا لم يفحش تخلفه بها كجلسة الاستراحة(٢)، وقنوت يدرك معه السجدة الأولى، فله أن يأتي بها(٣).

(١) أخرجه البخاري (٢٠٩/٢، ٢١٦)، ومسلم (٣٠٩/١ - ٣١١) من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، كما ثبت من رواية غيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

(٢) هذا قول الشافعية. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا ينكر عليه؛ لأن التأخر يسير ليس هو من التخلف المنهي عنه، لكنه رجّح متابعة الإِمام؛ لأنها أولى مِن فعل مستحب . انظر: روضة الطالبين (٣٦٩/١)، و مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٤٥٢/٢٢).

(٣) هذا قول الشافعية أيضًا في هذه المسألة. كما ذهب بعض الحنفية إلى أنه يأتي المأموم بقنوت الوتر قبل ركوع الإِمام إن لم يأت به الإِمام، شريطة أن لا يفوته الركوع.

وذهب بعض الحنفية إلى أنه لا يقنت إن لم يقنت إمامه. وهو - أيضًا - قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وهذا هو الراجح؛ لأن متابعة الإِمام أَوْلى مِن فعل مستحب، على أن القنوت فيه تأخر ظاهر عن الإِمام، مع ما فيه من الخلاف في مشروعيته - أصلاً - في صلاة الفجر. انظر: مغني المحتاج (٢٠٧/١)، و حاشية ابن عابدين (١١/٢)، و مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٦٨/٢٢).

61