64

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

الركعة(١)، وإن اشتغل بافتتاح أو تعوذ لزمه قراءةٌ بقدره(٢) حيث غلب على ظنه أنه يدرك الإِمام في الركوع(٣)، فإن لم يدركه فاتته الركعة، ولا یرکع بل يتابعه.

وإن سبقه بركن أو بركنين، فإن فرغ منهما والإِمام فيما قبلهما بطلت صلاته إن كان عامدًا عالمًا بالتحريم، وإلاَّ فركعته(٤). اهـ. (م د).

(١) وكُره له ذلك عند الشافعية.

(٢) أي بقدر حروف ما اشتغل به من الافتتاح أو التعوذ.

هذا هو قول الشافعية رحمهم الله، وهو بحاجة إلى دليل واضح، مع ما فيه من المشقة الظاهرة.

(٣) وهذا على المعتمد، وإلاّ فيفارقه ويتم صلاته، لكن لا تلزمه المفارقة إلاَّ عند هويه للسجود؛ لأنه يصير متخلفًا بركنين.

وما ذُكِرَ في حكم المسبوق فإنما هو على الأصح عند الشافعية. والقول الثاني لهم: أن المسبوق يركع مع إمامه مطلقًا؛ سواء أشتغل بالافتتاح والتعوذ أم لا.

انظر: ((روضة الطالبين)) (٣٧١/١)، و((مغني المحتاج)) (٢٥٦/١، ٢٥٧)، و ((عمدة السالك)) (ص ٤٧).

وظاهر كلام ابن مفلح من الحنابلة في ((الفروع)) (٥٩٢/١): أن المأموم الذي بقي عليه شيء من الفاتحة يتبع إمامه مطلقًا؛ سواء أكان موافقًا لإِمامه أم مسبوقًا. وهذا هو الراجح من حيث الدليل، لإطلاق قوله ◌َّ: ((إنما الإِمام ليؤتم به))، قال: ((وإذا ركع فاركعوا)). وقياسًا على المسبوق الذي أدرك الإِمام وهو راكع، فإذا أسقط الشرع الفاتحة عنه، فَلأنْ تسقط عن الذي أتى ببعض الفاتحة، ولم يتمكن من إكمالها من باب أَوْلى.

(٤) أي بطلت ركعته فقط.

64