67

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

اقتدى بأخيه حجة الإِسلام في بعض الصلوات، فلما فرغ حجة الإِسلام من قراءة الفاتحة، قطع أخوه القدوةَ وصلَّى وحده، فلما فرغ حجة الإِسلام وعلم بذلك، سأل أخاه عن سبب ذلك؟ فقال له: لا أصلي خلف من يكون متلطخًا بالدم.

فرأى (١) حجة الإِسلام في ثوبه فلم ير فيه شيئًا، ففكر في نفسه: أنه لما فرغ من قراءة الفاتحة عرضت له مسألة في الحيض فشرع يفكر في حكمها(٢). اهـ ملخصًا.

وذكر التاج ابن عطاء الله الإِسكندري في كتابه التنوير(٣) من جملة حكايةٍ عن الإِمام أحمدَ بنِ حنبل، وشيبانَ الراعي، رضي الله عنهما:

أن الإِمام أحمد سأله فقال له: يا شيبان، ما تقول فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات؟ فقال: يا أحمد! هذا قلب غافل عن الله، یجب أن يؤدب حتى لا يعود إلى مثل ذلك. فخر أحمد مغشيًا عليه، ثم أفاق.

(١) أي: نظر.

(٢) لا تخلو هذه القصة من نظر من عدة وجوه، أهمها: أن ما في القلوب لا يطلع عليه إلاَّ الله سبحانه وتعالى، فدعوى كشف ذلك أمر ليس بعادي، فيحتاج لإثباته إلى إثبات أصل القصة بالنقل الصحيح. ثم إن انشغال فكر الإنسان في الصلاة - ولا سيما بمسألة علمية - لا يُسَوِّغُ قطعَ الصلاة والجماعة.

(٣) اسمه: التنوير في إسقاط التدبير، لتاج الدين أحمد بن محمد، المعروف بابن عطاء الله الإسكندراني (ت ٧٠٩هـ). وانظر: (ص ٩٦) منه، ط دار الكتب العلمية - بيروت - ط ١ - ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.

67