68

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

فهؤلاء كانوا يرون الغفلةَ مُؤَثِّرةً في العبادة.

وينبغي للإِمام تحسينُ ظنه بالجماعة:

فقد حكى التاج ابن عطاء الله في كتابه المذكور عن رجل: أنه صلَّى خلف إمام أيامًا، فقال له الإِمام يومًا - وهو يتعجب من ملازمته وتَرْكِه الأسباب - : مِن أين تأكل؟ فقال له: قف حتى أعيد صلاتي؛ فإني لا أصلي خلف من يشكُّ في الله. اهـ.

وينبغي أن لا يتدافع أحدٌ الإِمامة بعد الإقامة:

ففي (مصنف عبد الرزاق)(١) - فيما حكاه الإِمام الدَّميري(٢) -: أن قومًا تدافعوا الإِمامة بعد إقامة الصلاة، فخُسِف بهم.

* واعلم أن الإمامة خطرها عظيم؛ لأن الأئمة ضمناء، كما ورد في الحديث(٣)، والإِمامة فيها خطر، فإنه يحفظ على المأمومين

(١) كتاب الصلاة - باب الإِمامة وما كان فيها (٤٨٩/١) (١٨٨٠)، قال عبد الرزاق: أخبرني أبي، قال: سمعت بعض أهل العلم ... ، ثم ذكره بنحوه.

(٢) هو محمد بن عبد الكريم بن أحمد الدَّميري، من فقهاء الشافعية. وُلد بدمير من قرى مصر، وقدم القاهرة. له شرح أول المختصر لصلاة السفر والبيوع للجِراح. مات سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة. انظر: (معجم المؤلفين) (٤٢٢/٣).

(٣) أخرجه أبو داود (٥١٧)، والترمذي (٢٠٧)، وأحمد (٢٣٢/٢، ٢٨٤، ٣٧٨ ... )، وابن حبان (٤/ ٥٦٠) - الإحسان - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَيقول: (الإِمام ضامن، والمؤذن مؤتمن. اللَّهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين). =

68