69

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

صلاتهم، ولذلك يتعين لها الأفضل علمًا وورعًا وسِنًّا، وإنَّ من قام بحقوقها حصل له من الفضل العظيم ما لا يُحْصَر، فنسأل الله المعونة.

ولكن لا ينبغي التعرض لها، إلاَّ لمن تعينت. قال الإِمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه: ((ولا أكره الإِمامة إلاّ من جهة أنها ولاية، وأنا أكره سائر الولايات))(١). اهـ. كلام الشيخ السبكي.

ولا يخفاك(٢) ما نقله حجة الإِسلام الغزالي في كتابه ((إحياء علوم

= كما أخرجه أحمد (٦٥/٦)، وابن حبان (٥٥٩/٤) - الإِحسان - من حديث عائشة رضي الله عنهما بنحوه.

وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٠) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وفيه الجملتان الأوليان من الحديث فقط.

وأخرجه ابن ماجه (٩٨١) من حديث سهل بن سعيد الساعدي رضي الله عنه، وفيه الجملة الأولى فقط.

وانظر لتصحيح الحديث كلام الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه لسنن الترمذي (٤٠٤/١ _ ٤٠٦).

(١) قال الشافعي رحمه الله في ((الأم)) (١٥٩/١): ((وأكره الإِمامة للضمان وما علی الإِمام فیھا)). اهـ.

(٢) لعل هذا خطأ من الناسخ؛ فإن الصواب أن يقال: ((لا يخفى عليك))؛ لأن الفعل ((خفي)) لا يتعدى بنفسه، وإنما لا بد له من أن يتعدى بحرف الجر ((على))، وعلى هذا القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِ اَلْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَآءِ [آل عمران: ٥]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَىءٍ﴾ [إبراهيم ٣٨] وغير ذلك من الآيات.

انظر: معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة)) لمحمد العدناني (ص ١٩٧، ١٩٩)، و ((معجم الخطأ والصواب)) للدكتور إميل يعقوب (ص ٣٠٠).

69