71

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

بالعبادة -: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُونَ﴾ [الصافات: ١٦٥]، أي: في أداء الطاعة وقضاء الخدمة.

وقال عزَّ وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْیَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]، وسبيله يشمل: طريق الغزاة وفريق الصلاة(١).

وقال جَلَّ جلالُهُ وعَظُمَ نوالُه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا اٌلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤]، روي: أن رسول الله ﷺ رغَّب على الصف الأول، فازدحموا عليه، فنزلت.

وقيل: ((إن امرأة حسناء كانت تصلي خلف رسول الله ﷺ، فتقدم بعض القوم لئلا ينظر إليها، وتأخر بعضهم ليقع نظره عليها، فنزلت))(٢).

(١) ليس هذا بواضح، والآية صريحة في القتال، وإن كان الله تعالى قد صَفَّ المؤمنين في صلاتهم أيضًا كما قال قتادة، انظر: ((تفسير ابن كثير)) (١٣١/٨ - ١٣٤).

(٢) أخرجه أحمد (٣٠٥/١)، والترمذي (٣١٢٢)، وابن ماجه (١٠٤٦) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ورُوِي بدون ذكر ابن عباس فيه، وذکر الترمذي أنه أصح. وذكر ابن كثير - رحمه الله - في «تفسيره)) (٤/ ٤٥٠) أن الحديث غريب جدًّا وفيه نكارة شديدة. واستظهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط. كما ذكر تفسير الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((المستقدمون)): كل من هلك من لدن آدم عليه السلام. و((المستأخرون)): من هو حيّ ومن سيأتي إلى يوم القيامة. قال ابن كثير: ((وروي نحوه عن عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة ومحمد بن كعب والشعبي وغيرهم، وهو =

71