الأقارب(١) وحمل (العقل)(٢) ونحو ذلك فيكون هذا فراراً من حق قد انعقد سبب وجوبه (قبل وقت وجوبه)(٣) فهو مثل الفرار من الزكاة قبل (حلول)(٤) الحول بعد ملك النصاب والفرار من الشفعة بعد إرادة البيع قبل تمامه والفرار من (قرىء)(٥) الضيف قبل حضوره ونحو ذلك ولولا (أن)(٦) قصدنا هنا الإشارة فقط لبسطنا القول في ذلك.
الوجه الرابع(٧): إن الله (سبحانه)(٨) قال في كتابه (العزيز) ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين﴾(٩) وقال في موضع آخر ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا
(١) نفقة الأقارب واجبة بثلاثة شروط أحدها: أن يكونوا فقراء لا مال لهم ولا كسب يستغنون به عن إنفاق غيرهم فإن كانوا موسرين بمال أو كسب يستغنون به فلا نفقة لهم لأنها تجب على سبيل المواساة والموسر مستغن عن المواساة، الثاني أن يكون من لم تجب عليه النفقة ما ينفق عليهم فاضلاً عن نفقة نفسه إما من ماله وإما من كسبه فأما إذا لا يفضل عنه شيء فليس عليه شيء لأن النفقة مؤاساة ولا تجب على المحتاج كالزكاة. الثالث: أن يكون المنفق وارثاً لأن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم. المغني (٣٧٤/١١) المهذب (٢١٢/٢).
(٢) في م - العفو.
(٣) سقط من - م.
(٤) في الأصل - حوول.
(٥) سقط من - م.
(٦) سقط من - م.
(٧) مسخ بني إسرائيل بسبب الحيل.
(٨) سقط من - ق.
(٩) البقرة (٦٥: ٦٦).