70

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

وغيرها وأنه نهى عن تعلم رطانة الأعاجم. (١)
وقال ابن تيمية في كلام على عمر ﵁ أنه لما فُتحت الإسكندرية وُجِد فيها كتب كثيرة من كتب الروم فكتبوا فيها إلى عمر فأمر بها أن تحرق وقال: حسبنا كتاب الله. (٢)
كذلك فقد كتب إليه سعد بن أبي وقاص أنهم وجدوا في فارس لما فتحوها كتبًا من كتب العجم فأمر أن تحرق.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مصطلحات المتأخرين التي يتغير بها المعنى المراد من كلام الله وكلام رسوله ﷺ فيحصل اللبس قال: ومثل هذه البدع كثير جدًا يُعَبّر بألفاظ الكتاب والسنة عن معان مخالفة لما أراده الله ورسوله بتلك الألفاظ [مثل تسمية هذه العلوم المخلوطة علمًا وأهلها علماء] ولا يكون أصحاب تلك الأقوال تلقوها ابتداء عن الله ﷿ ورسوله ﷺ[يعني أن المتلقى عن الله ورسوله في اسم العلم هو الوحي] بل عن شُبه حصلت لهم وأئمة لهم، وجعلوا التعبير عنها بألفاظ الكتاب والسنة حجة لهم وعمدة لهم [يعني أنهم يذكرون الآيات والأحاديث الواردة في مدح العلم والعلماء يحتجون بذلك على ما أحدثوا، وهذا هو واقع زماننا] ليظهر بذلك أنهم متابعون للرسول ﷺ لا مخالفون. (٣)

(١) اقتضاء الصراط المستقيم، ص١٢٨.
(٢) مجموعة الفتاوى ١٧/ ٤١.
(٣) مجموعة الفتاوى ١٧/ ٣٥٢.

1 / 71