78

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

العلم الممدوح في الكتاب والسنة
إنما حصل اللبس من جهة اشتراك الألفاظ وإجمالها فكل ما يُنال بالتعليم اليوم يطلق عليه اسم العلم بدون تقييد ويطلق على أربابه أنهم علماء ويظن الجاهل أن هذا كله داخل في مسمى العلم والعلماء الممدوح في الكتاب والسنة وهذا ضلال وتضليل.
ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: فاللفظ المشتبه المجمل إذا خُصَّ في الاستدلال وقع فيه الضلال والإضلال.
وقد قيل: إن أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء. (١)
وهذا هو الواقع في زماننا في أشياء كثيرة لكن من أخطرها وأعظمها التباسًا مسمى العلم فقد دخل فيه حتى ما يضاده ويناقضه من جهة التسمية المطلقة ومن جهة المدح وكل هذا ضلال حصل بسببه الشيء العظيم من الغرور والاغترار ومن الانحراف عن الصراط المستقيم الذي كان عليه نبي هذه الأمة ﷺ وصحبه الكرام رضوان الله عليهم ومن تبعهم بإحسان.

(١) الفتاوى ٥/ ٢١٧.

1 / 79