86

(باب 81 علة المرارة في الاذنين، والعذوبة في الشفتين، والملوحة) (في العينين، والبرودة في الانف) 1 أبى رحمه الله: قال حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم، عن احمد بن عبد الله العقيلي القرشي، عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث قال: دخل أبو حنيفة على أبى عبد الله عليه السلام فقال له: يا أبا حنيفة بلغني انك تقيس، قال: نعم أنا أقيس، قال: لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال: خلقتني من نار وخلقته من طين، فقاس مابين النار والطين، ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف الفضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر، ولكن قس لي رأسك إخبرنى عن اذنيك مالهما مرتان؟ قال: لا أدري، قال: فانت لا تحسن ان تقيس رأسك، فكيف تقيس الحلال والحرام قال: يابن رسول الله اخبرني ما هو؟ قال ان الله عز وجل: جعل الاذنين مرتين لئلا يدخلهما شئ إلا مات، ولولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو والمر، وجعل العينين مالحتين لانهما شحمتان، ولولا ملوحتهما لذابتا، وجعل الانف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلا أخرجه ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود . 2 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمان بن أبى حاتم قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن عبد الله القرشي، عن ابن شبرمة قال: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لابي حنيفة: اتق الله ولا تقس الدين برأيك، فإن أول من قاس إبليس، أمره الله عز وجل بالسجود لآدم فقال: انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، ثم قال: أتحسن ان تقيس رأسك من بدنك؟ قال: لا، قال جعفر عليه السلام: فاخبرني لاي شئ جعل الله الملوحة في العينين والمرارة في

--- [ 87 ]

Page 86