ʿIlal al-sharāʾiʿ
علل الشرائع
ابن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلى، عن عبد الله ابن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: ان الله عزوجل أوسع في أرزاق الحمقى لتعتبر العقلاء ويعلمون ان الدنيا لا تنال بالعقل ولا بالحيلة. (باب 84 - العلة التى من أجلها يغتم الانسان ويحزن من غير سبب) (ويفرح ويسر من غير سبب) 1 - حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال حدثنا محمد بن احمد بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن علي، عن ابن عباس عن أسباط، عن أبى عبد الرحمان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولامال ولا ولد ، فقال: انه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان، فإذا كان فرحه كان من دنو الملك منه، فإذا كان حزنه كان من دنو الشيطان منه وذلك قول الله تبارك وتعالى: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم). 2 - حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثنا أحمد بن مدين من ولد مالك بن الحارث الاشتر، عن محمد بن عمار، عن أبيه، عن أبى بصير، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا، فقلت له جعلت فداك يابن رسول الله انى لاغتم واحزن من غير ان أعرف لذلك سببا؟ فقال أبو عبد الله " ع ": ان ذلك الحزن والفرح يصل اليكم منا لانا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم لانا وإياكم من نور الله عزوجل فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ولو تركت طينتكم كما أخذت لكنا وأنتم سواء، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا، قال: قلت جعلت فداك أفتعود طينتنا ونورنا كما بدا؟ فقال: إى والله يا عبد الله، اخبرني عن هذا الشعاع الزاهر من
--- [ 94 ]
Page 93