Dalāʾil al-nubuwwa li-Abī Nuʿaym al-Aṣbahānī
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Editor
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Publisher
دار النفائس
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iran
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
أَخْبَرَنَا بِذَلِكُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، بِهِ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: " لَمَّا صَاحَ الْيَهُودِيُّ مِنْ فَوْقِ الْأُطُمِ: هَذَا كَوْكَبُ أَحْمَدَ قَدْ طَلَعَ، وَهُوَ لَا يَطْلُعُ إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو قَيْسٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِيِّ قَدْ تَرَهَّبَ، وَلَبِسَ الْمُسُوحَ، فَقَالَ: يَا أَبَا قَيْسٍ، انْظُرْ مَا يَقُولُ هَذَا الْيَهُودِيُّ، قَالَ: انْتِظَارِي النَّبِيَّ صَنَعَ بِي هَذَا، فَأَنَا أَنْتَظِرُهُ حَتَّى أُصَدِّقَهُ، وَأَتَّبِعَهُ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَقَدْ كَانَ صَدَّقَ النَّبِيَّ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يَخْرُجْ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ ⦗٧٧⦘
٣٦ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الْكَعْبِيُّ، عَنْ فُطَيْرٍ الْحِرَّاثِيِّ، عَنْ حِزَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ حُوَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا وَيَهُودُ فِينَا كَانُوا يَذْكُرُونَ نَبِيًّا يُبْعَثُ بِمَكَّةَ اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرُهُ، وَهُوَ فِي كُتُبِنَا، وَمَا أَخَذَ عَلَيْنَا مِنْهُ، وَصِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى يَأْتُوا عَلَى نَعْتِهِ قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ وَمَا أَرَى أَحْفَظُ، وَمَا أَسْمَعُ أَعِي، إِذْ سَمِعْتُ صِيَاحًا مِنْ نَاحِيَةِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَأَرَى قَوْمًا فَزِعُوا وَخَافُوا أَنْ يَكُونَ أَمْرٌ حَدَثَ، ثُمَّ خَفِيَ الصَّوْتُ، ثُمَّ عَادَ، فَصَاحَ، فَفَهِمْنَا صِيَاحَهُ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، هَذَا كَوْكَبُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَمْنَا دَهْرًا طَوِيلًا، وَنَسِينَا ذَلِكَ، فَهَلَكَ قَوْمٌ، وَحَدَّثَ آخَرُونَ، وَصِرْتُ رَجُلًا كَبِيرًا، فَإِذَا مِثْلُ ذَلِكَ الصَّيَّاحِ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ، قَدْ خَرَجَ أَحْمَدُ وَتَنَبَّأَ، وَجَاءَهُ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى ﵇، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ سَمِعْتَ أَنَّ بِمَكَّةَ رَجُلًا خَرَجَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ، وَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنْ قَوْمِنَا، وَتَأَخَّرَ مَنْ تَأَخَّرَ، وَأَسْلَمَ فِتْيَانٌ مِنَّا أَحْدَاثٌ، وَلَمْ يُقْضَ لِي أَنْ أُسْلِمَ، حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ.
1 / 76