10

Dhikr man lahu al-āyāt wa-man takallama baʿd al-mawt

ذكر من له الآيات ومن تكلم بعد الموت

قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي شَرًّا قَدْ كُنْتَ بَطِيئًا بِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ سَرِيعًا بِي إِلَى مَعْصِيَةِ اللهِ، وَقَدْ هَلَكْتَ وَأُهْلَكْتَ، قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَتَلْعَنُهُ بِقَاعُ الأَرْضِ الَّتِي كَانَ يَعْصِي اللَّهَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَتَنْطَلِقُ جُنُودُ إِبْلِيسَ يُبَشِّرُونَهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ أَوْرَدُوا عَبْدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ النَّارَ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ضُيِّقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ، وَتَدْخُلُ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى وَالْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ أَفَاعِيَ كَأَعْنَاقِ الإِبِلِ، يَأْخُذُونَهُ بِأَرْنَبَتِهِ، وَإِبْهَامَيْ قَدَمَيْهِ، فَتَقْرِضُهُ حَتَّى يَلْتَقِينَ فِي وَسَطِهِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللَّهَبِ، يَطَآنِ فِي شُعُورِهِمَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةَ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالَ لَهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَةُ وَمُضَرٌ لَمْ يُقِلُّوهَا قَالَ: فَيَقُولاَنِ لَهُ: اجْلِسْ، قَالَ: فَيَجْلِسُ فَيَسْتَوِي جَالِسًا، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي. فَيَقُولاَنِ لَهُ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ.

1 / 10