ورضيتم بالزرع.
وتركتم الجهاد.
سلَّط اللهُ عليكم ذلًا؛ لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم».
اتَّضح جليًا أنَّ السبب الرئيس في ذلِّ المسلمين، وهوانهم على أعدائهم، هو: الابتعادُ عن دينهم، والغفلةُ عمَّا أمروا به من شعائر الله.
ولا سبيل إلى استعادةِ مَجْدِهِمْ، وتحصيل مُنَاهُمْ؛ إلا بالرجوع إلى دين الله تعالى، والرجوع إلى دين الله، إنما يكون بأداء الفرائض، والحرص على النوافل، والابتعاد عن المحرّمات، بذلك - وحده - يحقق اللهُ لهم وعده، الذي جاء في قوله:
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [سورة النور: الآية ٥٥].
* * *