98

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

Regions
Turkey
- وهم يفضلون الاستثناء ولم يوجبوه؛ لما في تركه من الإيهام بتزكية النفس، والشهادة لها بالكمال.
ويكرهون تركه ولم يحرموه؛ وأجازوه على معنى الدخول في الإيمان، لا على كماله؛ فهم يجوزون الأمرين لعدم ورود الدليل على التحريم، أو الوجوب، والله أعلم.
- وهم يرون أن السؤال: (هل أنت مؤمن؟) بدعة أحدثها أهل البدع من المرجئة؛ ليحتجوا بها على قولهم في الإيمان: إنه التصديق، وإن العمل ليس من الإيمان؛ خلافًا لعقيدة السلف الصالح.
والأدلة على جواز الاستثناء كثيرة في الكتاب، والسنة، وآثار السلف الصالح، وأقوال الأئمة والعلماء منها:
قوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ (١) .
وقوله: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (٢) .

(١) سورة الكهف، الآيتان: ٢٣، ٢٤.
(٢) سورة الفتح، الآية: ٢٧.

1 / 103