2

Fawāʾid min tafsīr al-Rāzī maʿa al-taʿlīq ʿalā baʿḍihā

فوائد من تفسير الرازي مع التعليق على بعضها

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
* [ص ٣٨] الرازي في تفسير سورة النبأ من تفسيره (٦/ ٤٥٦): "واعلم أن مثل هذه الآية لا تقبل التأويل" (^١).
* وفيه (٦/ ٤٩٣) في سورة الانفطار أورد شُبَهًا على الحكمة في وجود الملكين الكاتبين، وفي الحكمة في كتابة الأعمال، وأجاب عنها كالمعذر.
ومن الحكمة في الكتابة أمور:
الأول: أن يعلم المكلف بذلك، فيتحرَّز؛ لأنه إذا ظن أنه لا يراه أحد من الخلق، وإنما يراه الله ﵎ وحده، فقد يقول: إن الله تعالى يحب الستر، ولذلك رغَّبَنا فيه، فهو سبحانه أكرم من أن يكون منه ما يخالف الستر، ومن ذلك أن يعاقبني على ذنب لم يطلع عليه إلا هو ﷿.
الثاني: أن الإنسان وإن كان مؤمنًا بعلم الله ﷿، فقد يغفل عن استحضار ذلك، فإذا علم أن معه كاتبين ملازمين له كان هذا مما يساعد على تنبيهه.
الثالث: أن الله ﷿ خلق الملائكة لعبادته، وشرع لهم أعمالًا يطيعونه فيها، فيكون ذلك عبادة لهم. فحَمَلة العرش ــ مثلًا ــ إنما يحملونه بقدرة الله ﷿، ولو شاء الله ثبت العرش بدون حَمَلة، فعلم من ذلك أنه إنما كلفهم بذلك ليكون عبادة يعبدون بها ربهم تعالى، وكفى بذلك حكمة،

(^١) يعني دلالة قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾ [النبأ: ٢٩] على كونه ﷿ عالمًا بالجزئيات.

7 / 335