96

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

(و) سُنَّ الغسل لصلاة (كسوف و) لصلاة (استسقاء) قياسًا على الجمعة والعيد، بجامع الاجتماع لهما.
(و) سُنَّ الغسل لإفاقةٍ من (جنون، وإغماء لا احتلام فيهما) لأنه ﷺ اغتسل للإغماء. متفق عليه (١). ولأنه لا يأمن أن يكون احتلم ولم يشعر. والجنون في معناه بل أبلغ، فإن أنزل فالغسل واجب.
(و) سُنَّ الغسل لـ (استحاضة لكل صلاة) لأمره ﷺ به أمَّ حبيبة لما استحيضت، فكانت تغتسل لكل صلاة. متفق عليه (٢).
(و) سُنَّ الغسل لـ (إحرام، و) لـ (دخول مكة و) لدخول (حرمها) أي

(٣/ ٢٧٨) وقد ضعفه -أيضًا- الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/ ٨٧) لكن جاءت الآثار الصحيحة عن السلف في إثبات الغسل للعيدين. ففي "المصنف" لابن أبي شيبة (٢/ ١٨١)، والفريابي في "أحكام العيدين" (ص ٧٩) عن نافع أن ابن عمر كان يغتسل للعيدين. إسناده صحيح. وثبت عن عليٍّ ذلك من قوله -أخرجه اليهقي في "سننه" (٣/ ٢٧٨) وينظر -أيضًا- "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (٥/ ٤٩)، و"أحكام العيدين" (ص ٧٨ - ٩٧)، و"مصنف" عبد الرزاق (٣/ ٣٠٨ - ٣١٠).
(١) أخرجه البخاري في الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ١٦٨)، ومسلم في الطهارة (١/ ٣١١) عن عائشة ﵂ في قصة مرض النبي ﷺ.
(٢) أخرجه البخاري في الحيض، باب عرق الاستحاضة (١/ ٨٤)، ومسلم في الحيض (١/ ٢٦٣) عن عائشة، أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، فأمرها أن تغتسل. فقال: "هذا عرقٌ" فكانت تغتسل لكل صلاة.
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٢٧): هذا الأمر بالاغتسال مطلق فلا يدل على التكرار، فلعلها فهمت طلب ذلك منها بقرينة، فلهذا كانت تغتسل لكل صلاة. وقال الشافعي: إنما أمرها ﷺ أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا، وكذا قال الليث بن سعد في روايته عند مسلم. وإلى هذا ذهب الجمهور. اهـ
وقد وقع في "سنن أبي داود" كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (١/ ٢٠٤) أن النبي ﷺ أمرها بالغسل لكل صلاة، وحُمِل على هذا الندب. ينظر: "فتح الباري" (١/ ٤٢٧).

1 / 72