8

Fī al-ṣīgh al-muḥtamala li-tadlīs — aẓāhira hiya fī al-samāʿ am lā?

في الصيغ المحتملة للتدليس ــ أظاهرة هي في السماع أم لا؟

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

فائدة (^١):
قد ترِدُ (عن) ولا يُقصد بها الرواية، بل يكون المراد سياق قصَّة، سواء أدركها [أو لم يُدركها] (^٢)، ويكون هناك شيء محذوف تقديره "عن قصة فلان" وله أمثلة كثيرة، مِن أَبْيَنِها: ما رواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه": ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق ــ هو السبيعي ــ عن أبي الأحوص ــ يعني عوف بن مالك ــ أنَّه خرج عليه خوارج فقتلوه.
قال شيخنا: فهذا لم يردْ أبو إسحاق بقوله "عن أبي الأحوص" أنه أخبره به [ص ١٥] وإن كان قد لقيه وسمع منه، لأنه يستحيل أن يكون حدثه به بعد قتله، وإنما المراد على حذف مضاف تقديره "عن قصة أبي الأحوص". وقد روى ذلك النسائي في "الكنى" (^٣): من طريق يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش سمعت أبا إسحاق يقول: خرج أبو الأحوص إلى الخوارج فقاتلهم فقتلوه.
ولذا قال موسى بن هارون ــ فيما نقله ابن عبد البر في "التمهيد" (^٤) عنه ــ: كان المشيخة الأولى جائزًا عندهم أن يقولوا: "عن فلان" ولا يريدون بذلك الرواية، وإنما معناه "عن قصة فلان" اهـ.

(^١) من "فتح المغيث": (١/ ١٩٤).
(^٢) الاستدراك من "فتح المغيث": (١/ ١٩٤).
(^٣) عزاه أيضًا إلى "الكنى" الحافظ في "التهذيب": (٨/ ١٦٩). وهو في "السنن الكبرى": (٨٥١٧).
(^٤) (٢٣/ ٣٤٣).

15 / 135