فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ فَإِنَّهَا تَجْزِئ عَنْهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ حَسَنٌ.
١٤٨- وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: «إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
١٤٩- وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيُّ: «وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ»، ثُمَّ قَالَ: «بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٥٠- وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَوْلُهُ: «فَإِنَّهَا تَجْزِئ عَنْهُ» . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَيْ تَكْفِيه وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِكِفَايَةِ الأَحْجَارِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ.
قَوْلُهُ: «وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» . ثُمَّ قالَ: «بَلَى» أَي إِنَّهُ كبير، أَي: لَيْسَ بِكَبِيرٍ فِي مَشَقَّةِ الاحْتِرَازِ وَهُوَ كَبِير لوقُوع العَذَابِ بسبَبِه.
قَوْلُهُ: «تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْمُقْبِرِ مِنْهُ» . قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الاسْتِنْزَاهِ مِنْ الْبَوْلِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقَيُّدٍ بِحَالِ الصَّلاةِ.
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الاسْتِجْمَارِ بِدُونِ الثَّلاثَةِ الأَحْجَارِ
١٥١- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قِيلَ لِسَلْمَانَ: عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَجَلْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
١٥٢- وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَالَ: «إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلاثًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
١٥٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ