٤٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ قُلْنَا لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ حَجِّكُمْ قَالَ خَرَجْنَا مَعَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الحُلَيْفَةَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَأَهْلَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا مَكَّةَ مَعَهُ وَسَاقَ نَبِيُّ اللَّهِ مَعَهُ الْهَدْيَ فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ لِلنَّاسِ مَنْ لَمْ يَسُقْ مَعَهُ مِنْكُمْ فَلْيَحِلَّ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّمَا أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ قَالَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا فَلْيَحِلَّ فَلَوْ أَنَّنِي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ كَانَ لِي أَمْرٌ فَحَلَلْنَا وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ إِيتِ أَهْلَكَ فَحِلَّ فَقَالَ إِنِّي قَدْ سُقْتُ هَدْيًا قَالَ فَلا إِذْنَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا مَعَهُ بالحج.
٤٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ أَنَّ أَبَاهُ استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك دَيْنًا كَثِيرًا فَلَمَّا حَضَرَ جِذَاذُ النَّخْلِ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَإِنِّي أُحِبُّ ⦗١٨٣⦘ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ قَالَ اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ فَكَأَنَّمَا الْغُرَمَاءُ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قال ادع أصحابك فما زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ ﷿ أَمَانَةَ وَالِدِي وَأَنَا رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّي اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلا أَرْجِعُ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ فَسَلَّمَ اللَّهُ ﷿ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ ينقص تمرة واحدة.