26

Hal yudrik al-maʾmūm al-rakʿa bi-idrākih al-rukūʿ maʿ al-imām

هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

هو ابن عبد الملك ضعفه ابن معين (^١)، فلا ينفعه ذكر ابن حبان له في "ثقاته" (^٢)؛ لما عُرِفَ من توسُّعه. وشيخه عبد العزيز فيه مقال (^٣)، وروايته مرسلة، لأنه لم يُدرِك القصة، ولعل قوله: "يريد أن يُدرك الركعةَ" من ظنِّ عبد العزيز، ومع ذلك فوَقْعُ كلمة "ركعة" في هاتين الروايتين في سياق بيان أنه جاء والنبي ﷺ راكع ربما يُسوِّغ في حملها على معنى الركوع، والله أعلم.
وأما الدلالة الثانية وهي قولهم: "إن النبي ﷺ أقرَّ أبا بكرةَ على السلام معه، ولم يأمره بإتمامٍ ولا إعادةٍ"= ففي هذه الدعوى نظرٌ، ولفظ البخاري في "الصحيح" (^٤) من طريق همَّام عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: ... فذَكَر ذلك للنبي ﷺ، فقال: "زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ"، كما تقدم أولَ الرسالة، وليس فيه ما يُثبِت هذه الدعوى. ونحو ذلك من "سنن" أبي داود والنسائي (^٥) من طريقي سعيد بن أبي عَروبة عن زياد الأعلم. ونحوه في "مسند أحمد" (ج ٥ ص ٣٩) (^٦) من طريق أشعث عن زياد الأعلم. ونحوه في "المسند" أيضًا (ج ٥ ص ٤٦) (^٧) من طريق قتادة وهشام عن الحسن البصري.

(^١) انظر "تعجيل المنفعة" (ص ٥١) و"ميزان الاعتدال" (١/ ٣١٠) و"لسان الميزان" (٢/ ٢٨٥).
(^٢) "الثقات" (٦/ ١١٣).
(^٣) انظر ترجمته في "تهذيب التهذيب" (٦/ ٣٣٢).
(^٤) رقم (٧٨٣).
(^٥) أبو داود (٦٨٣) والنسائي (٢/ ١١٨).
(^٦) رقم (٢٠٤٠٥).
(^٧) رقم (٢٠٤٧٠، ٢٠٤٧١).

16 / 127