104

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

فيه بشيء ولذلك أثبتوا تعذيب أهل الفترة وقد ذهب المحققون من أصحابنا إلى إثبات أحكام للأفعال التي لم ينص الشرع فيها بشيء باعتبار ما تشتمل عليه من المضار والمنافع فتحاشوا عن عبارة الحسن والقبح ووافقوا في الغاية (قوله ونحن نقول معنى كونه تعالى حكيمًا كونه متصفًا الخ) لا نعرف من فسر الحكمة بما ذكره المص ولا نعرف خلافًا بيننا فعين المعتزلة في تفسير الحكمة إلا في زيادة قيد يدل على أنها فينا من مواهب الله على أصولنا ومن الطابع على أصولهم فنحن نعرفها بأنها العلوم النظرية الموهوبة وهم يقولون قوة الفهم ووضع الدلائل كما صرح به الإمام الرازي في المسألة الثالثة من تفسير قوله تعالى "يؤتي الحكمة من يشاء" وكما قال ابن العربي في العواصم قال الفخر عند قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء "المراد من الحكمة أما العلم وأما فعل الصواب قد فسرت بأنها التخلف بأخلاق الله بقدر الطاقة البشرية وكمال الإنسان في شيئين أن يعلم الحق لذاته والخير للعمل به فمرجع الأول العلم والثاني فعل الصواب والعدل" وقد أفصح القاضي أبو بكر ابن العربي عن هذا إذ قال في العواصم وليس للحكمة معنى إلا العلم إلا أن في الحكمة إشارة إلى

1 / 104