88

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

فسخه عند الظهور عليه أو عند طلب أحدهما فسخه وإن فات بنقل ملك أو هلك رد المشتري مثله أو قيمته ورد البائع الثمن في الصورتين ويجب على المتبايعين فسخ الفاسد ما دام في يد المشتري فمعنى قولهم بالصحة في الصورة الثانية ترتب الآثار عليه إذا وقعت الآثار قبل الفسخ كبيعه واستيلاده وبهذا يعلم أنه لا يجوز للمشتري قربان الأمة المشتراة شراء فاسدًا لأنه لا خلاف في الحرمة وإنما الخلاف في ترتب آثار العقود نعم إذا قاربها جاهلًا فلا إثم عليه فلا فرق بيننا وبين الحنفية إلا في بعض الصور التي قد يزول فيها موجب النهي فعندهم إذا فارقها الوصف المنهي عنه صح العقد وعندنا يفسد أبدًا وذلك في مثل الشروط المفسدة خاصة وظاهر كلام المصنف يقتضي أن الخلاف بيننا بعيد وإن مذهب الحنفية يقتضي عدم الفسخ. وأما إن كان النهي في مقارن غير داخل في الماهية بل خرج عنها كالشرط مع البيع وكالدرهم الثاني في بيع درهم بدرهمين فهذا قالوا أنه يقتضي صحة العقد وإنما يزال الزائد فيبطل الشرط ويرد الدرهم ونحن نقول في هذه بمثل ما قلنا به في الأولى لأن المدار على الفساد الذي يقتضيه النهي فلا يقرر إلا في مسألة لعلمائنا وهي الضمان بجعل فقد قال الفقهاء هو فاسد وإذا وقع بدون علم رب الدين يبطل الجعل فقط ولا يبطل الضمان ووجهه والله أعلم أن رب الدين قد يهمل الاحتياط لنفسه اعتمادًا على ذلك الضمان فإذا أبطلناه لأجل الجعل جررنا عليه ضررًا. هذا وإنما قلنا بفساد العقد كله إذا قارنه موجب النهي لأمرين أولهما لزجر الناس عن الاجتراء على هذه العقود المنهي عنها لأنهم

1 / 88