98

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

أما حديث أبي إسحاق من رواية الثوري وغيره فأجمع من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم أنه خطأ منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم وعلى ذلك تلقوه@ منه وحملوه عنه وهو أول حديث أو ثان مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له مما حمل من الحديث على الخطأ

وذلك أن عبدالرحمن بن يزيد وإبراهيم النخعي وأين يقع أبو إسحاق من أحدهما فكيف باجتماعهما على مخالفته رويا الحديث بعينه عن الأسود بن يزيد عن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة فحكم الأئمة برواية هذين الفقيهين الجليلين عن الأسود على رواية أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة إنه كان ينام ولا يمس ماء ثم عضدوا ذلك برواية عروة وأبي سلمة بن عبدالرحمن وعبد الله بن أبي قيس عن عائشة وبفتوى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بذلك حين استفتاه

وبعض المتأخرين من الفقهاء الذين لا يعتبرون الأسانيد ولا ينظرون الطرق يجمعون بينهما بالتأويل فيقولون لا يمس ماء للغسل

ولا يصح هذا

وفقهاء المحدثين وحفاظهم على ما أعلمتك

وأما الحديث الذي نسبه إلى رواية زهير عن أبي إسحاق فقال فيه وإن نام جنبا توضأ وحكى أن قوما ادعوا فيه الخطأ والاختصار ثم صححه هو فإنما عنى بذلك أحمد بن محمد الأزدي فهو الذي رواه بهذا اللفظ وهو الذي ادعى فيه الاختصار

وروايته خطأ ودعواه سهو وغفلة

Page 380