33

Ḥayāt al-tābiʿīn

حياة التابعين

Regions
Egypt
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة عَنْ فَضْلِ هَذِهِ الطَّبَقَة: «هَذِهِ الطَّبَقَةُ [مِنَ التَّابِعِين]: كَانَ لَهَا قُوَّةُ الحِفْظِ وَالفَهْم، وَالفِقْهُ في الدِّين، وَالبَصَرُ بِالتَّأْوِيل؛ فَفَجَّرَتْ مِنَ النُّصُوصِ أَنهَارَ العُلُوم، وَاسْتَنبَطَتْ مِنهَا الْكُنُوز، وَرُزِقَتْ فِيهَا فَهْمًَا خَاصًَّا ٠٠ وَهَذَا الفَهْمُ هُوَ بمَنزِلَةِ الكَلأِ وَالعُشْبِ الَّذِي أَنْبَتَتْهُ الأَرْضُ الطَّيِّبَة، ثمَّ وَلِيَهَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ آخَرُون، حَفِظُواْ النُّصُوصَ الَّتي وَرِثُوهَا؛ فَكَانَ هَمَّهُمْ حِفْظُهَا وَضَبْطُهَا؛ فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُواْ مِنهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا، وَرَوَواْ؛ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ٠٠

1 / 33