100

Ḥilyat al-ʿUlamāʾ fī Maʿrifat Madhāhib al-Fuqahāʾ

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

Editor

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

بيروت وعمان

أَصْحَابه إِذا كَانَ بِشَهْوَة نقض
فَإِن خلق لرجل ذكران يَبُول مِنْهُمَا جَمِيعًا فمس أَحدهمَا
ذكر بعض أَصْحَابنَا أَنه ينْتَقض وضوؤه وان أولج أَحدهمَا فِي فرج وَجب عَلَيْهِ الْغسْل وَفِي هَذَا نظر لِأَن الله تَعَالَى أجْرى الْعَادة أَن يكون للْوَاحِد ذكر وَاحِد وَالْآخر زَائِد لَا محَالة فَيقْضى لَهُ بِحكم الْمُشكل
وَمَسّ فرج الْبَهِيمَة لَا ينْقض الطُّهْر
وَحكي ابْن عبد الحكم قولا آخر عَن الشَّافِعِي ﵀ أَنه ينْقض الْوضُوء وَبِه قَالَ اللَّيْث وَلَيْسَ بِمذهب
وَحكي عَن عَطاء نقض الطُّهْر بِمَسّ فرج بَهِيمَة مأكولة
فَإِن مس الْعَانَة والأنثيين لم ينْتَقض طهره
وَحكي عَن عُرْوَة أَنه قَالَ ينْتَقض طهره
فَإِن مس بِذكرِهِ دبر غَيره
فقد قَالَ الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَب أَن لَا ينْتَقض طهره وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيل أَن ينْتَقض
وَقد ذكر الشَّيْخ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق ﵀ فِي الْخلاف مَا يُوَافق مَا يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَب وَمَا سوى مَا ذَكرْنَاهُ لَا ينْقض الطُّهْر كالخارج

1 / 152