36

Al-Iʿtibār fī al-nāsikh waʾl-mansūkh min al-āthār

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Publisher

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٥٩ هـ

Publisher Location

الدكن

Empires & Eras
ʿAbbāsids
مُسْلِمٍ، أَخْرَجَهُ كَمَا سُقْنَاهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ! قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ.
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ.
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ الْقَاضِي، أَنْبَأَكَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَجِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَبِيِّينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي الْهَيْثَمِ؛ حَلِيفٍ لَهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ:
فَصِنْفٌ كَرِهُوهُ مُطْلَقًا، وَحَمَلُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى ظَوَاهِرِهَا؛ مِنْهُمْ: مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُتَوَقَّى فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبُيُوتِ.
وَصِنْفٌ رَخَّصُوا فِيهِ، وَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا، مِنْهُمْ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَحَكَى ذَلِكَ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّأْيُ.
ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِالرُّخْصَةِ اخْتَلَفُوا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْبَابِ جَاءَتْ مُخْتَلِفَةً فَيَجِبُ إِيقَافُهَا، وَتَرْكُ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَحَادِيثُ الْأُوَلُ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا مَنْسُوخَةٌ.

1 / 36