Al-Iʿtibār fī al-nāsikh waʾl-mansūkh min al-āthār
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار
Publisher
دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٥٩ هـ
Publisher Location
الدكن
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَرَوَى النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعُلَا الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عُتْبَةَ إِلَّا حَمَّادُ
بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُمَا عِنْدِي صَحِيحَانِ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ هَذَا، ثُمَّ سَمِعَ هَذَا بَعْدُ؛ فَوَافَقَ حَدِيثَ بُسْرَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَسَمِعَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسِي الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ الْفَقِيهُ قَالَ: الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ عِنْدِي مَنْ يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ، يَقُولُونَ: قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى، فَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَلَوْ كَانَتْ رِوَايَتُهُمَا مُثْبَتَةً لَكَانَ فِي ذَلِكَ مَقَالٌ لِكَثْرَةِ مَنْ رَوَى بِخِلَافِ رِوَايَتِهِمَا، وَمَعَ ذَلِكَ الِاحْتِيَاطُ فِي ذَلِكَ أَبْلَغُ.
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّ الذَّكَرَ لَا يُشْبِهُ سَائِرَ الْجَسَدِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِبْهَامِ وَالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ، مَا هُوَ مِنَّا لَكَانَ لَا بَأْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَمَسَّهُ بِأَيْمَانِنَا، فَكَيْفَ يُشَبَّهُ الذَّكَرُ بِمَا وَصَفُوا مِنَ الْإِبْهَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ شَرْعًا سَوَاءً لَكَانَ سَبِيلُهُ فِي الْمَسِّ سَبِيلَ مَا سَمَّيْنَا، وَلَكِنَّ هَهُنَا عِلَّةً قَدْ غَابَتْ عَنَّا مَعْرِفَتُهَا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عُقُوبَةً لِكَيْ يَتْرُكَ النَّاسُ مَسَّ الذَّكَرِ، فَيَصِيرُ مِنْ ذَلِكَ الِاحْتِيَاطُ.
بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْكِنَانِيِّ بِوَاسِطٍ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ
1 / 46