Al-Iʿtibār fī al-nāsikh waʾl-mansūkh min al-āthār
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار
Publisher
دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٥٩ هـ
Publisher Location
الدكن
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
ʿAbbāsids
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ وَيَعْلَى، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ.
قَالُوا: فَهَذَا الْحَدِيثُ أَقْوَمُ إِسْنَادًا مِنَ الْأَوَّلِ كَمَا تَرَى.
ثُمَّ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَ فِي أَوَّلِ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى، وَحَدِيثُ الصُّدَائِيِّ كَانَ بَعْدَهُ بِلَا شَكٍّ، وَالْأَخْذُ بِآخِرِ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى عَلَى مَا قُرِّرَ.
وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يُقَالَ: الْأَمْرُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَادِّعَاءُ النَّسْخِ، مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، إِذْ لَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ التَّرَاخِي عَلَى مَا قُرِّرَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، ثُمَّ نَقُولُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: إِنَّمَا فُوِّضَ الْأَذَانُ إِلَى بِلَالٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَنْدَى صَوْتًا مِنْ عَبْدِ اللِّهِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ، وَمِنْ شَرْطِهِ الصَّوْتُ، وَكُلَّمَا كَانَ الصَّوْتُ أَعْلَى كَانَ أَوْلَى، وَأَمَّا زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ فَكَانَ جَهُورِيَّ الصَّوْتِ، وَمَنْ صَلَحَ لِلْأَذَانِ كَانَ لِلْإِقَامَةِ أَصْلَحَ، وَهَذَا الْمَعْنَى يُؤَكِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ.
بَابٌ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِطَلَبِهِمْ، فَسَمِعْنَاهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَأَذَّنَّا رَجُلًا رَجُلًا وَكُنْتُ آخِرَهُمْ، فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ: تَعَالَ. فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ نَاصِيَتِي، وَبَرَّكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأَذِّنَ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ. فَقُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَعَلَّمَنِي كَمَا يُؤْذَّنُ الْآنَ بِهَا " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
1 / 67