حق الله على عبده
قال ابن القيم ﵀: فإن من حق الله على عبده أن يعبده لا يشرك به شيئًا وأن يذكره ولا ينساه وأن يشكره ولا يكفره، وأن يرضى به ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ رسولا.
وليس الرضى بذلك مجرد إطلاق هذا اللفظ وحاله وإرادته تكذّبه وتخالفه.
فكيف يرضى به ربًا من يسخط ما يقضيه له إذا لم يكن موافقًا لإرادته وهواه، فيظل ساخطًا به متبرّمًا، يرضى وربه غضبان ويغضب وربه راض، فهذا إنما رضي من ربه حظًا لم يرض بالله ربا.
وكيف يدّعي الرضى بالإسلام دينًا من ينبذ أصوله خلف ظهره إذا خالفت بدعته وهواه، وفروعه وراءه إذا لم يوافق غرضه وشهوته.
وكيف يصح الرضى بمحمد رسولًا لمن لم يُحكّمه على ظاهره وباطنه ويتلقّ أصول دينه وفروعه من مشكاته وحده، وكيف يرضى