73

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

قال الحسن: (إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من هِمَّته).
وقال ميمون بن مهران: (لا يكون العبد تقيًا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه).
ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوّان إن لم تحاسبه ذهب بمالك.
وكتب عمر بن الخطاب إلى بعض عماله: (حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد أمره إلى الرضى والغبطة، ومن ألْهته حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة).
قال مالك بن دينار: (رحم الله عبدًا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم زمّها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله ﷿ فكان لها قائدًا).
ثم ذكر ابن القيم: أن الذي يُعين العبد على نفسه معرفته أن ربح هذه التجارة سُكْنى الفردوس والنظر إلى وجه الرب سبحانه، وخسارتها دخول النار والحجاب عن الرب تعالى، فإذا تيقن هذا هان عليه الحساب اليوم، فحق على الحازم المؤمن بالله واليوم الآخر

1 / 74