77

Iḥsān sulūk al-ʿabd al-mamlūk ilā malik al-mulūk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الرياض

التوبة لأن العبد في البداية يشهد نفسه ورجوعه إلى ربه وتوبته إليه غائبًا عن شهود من جعله كذلك ومنّ عليه به.
وليس الكلام في هذا فهو طويل عريض والإحالة فيه على كتاب (مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) و(شفاء العليل) و(طريق الهجرتين) والكل لابن القيم.
لكن هنا إشارة فقط وهو أن التائب لم يتب بحوله وقوته استقلالًا ولا أن الله جعل الهدى في قلبه ثم اهتدى هو استقلالًا أيضًا بل ما يزال ربه يجعله مهتديًا بتخليقه له في كل آناته وأوقاته، فإذا استشعر العبد هذا وعرفه معرفة قلب تاب من شهود نفسه مستقلًا بالتوبة والهدى فهنا يتوب من التوبة.
وهذا إنما يظهر بمعرفة القدر والإيمان به، ويأتي الكلام عليه فيما بعد إن شاء الله.
ولتعلم أن التوبة ليست لأحد دون أحد وأنها كما قال ابن القيم بداية العبد ونهايته.
وحاجته إليها في النهاية ضرورية كما أن حاجته إليها في البداية كذلك وقد قال الله تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

1 / 78