السلفية)، مع أهميتها وآثارها العلمية والاجتهادية. ولذا يُنصح بتخصيص بعض الجهد العلمي والجامعي والتأليفي. ويمكن أن يختص هذا الجهد ببحث المسائل والمباحث التالية:
- جمع وترتيب القواعد الفقهية السلفية.
- إكمال المسيرة التاريخية للقواعد الفقهية، بما في ذلك مسيرتها في عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم.
- التمييز بين القواعد السلفية التي هي في معنى أو في حكم المرفوع والمتواتر والمنقول الشرعي، أو التي هي في معنى المستخلصات والمستنبطات الشرعية.
- استثمار ذلك كله في بناء منظومة القواعد الفقهية أو موسوعتها، وفي الاستفادة منها على أصعدة العمل الإسلامي المعاصر، كصعيد الإفتاء والاجتهاد في المجامع والهيئات الفقهية والشرعية، وصعيد القضاء والتقنين والمرافعات، وصعيد الدعوة والإرشاد والإصلاح، وصعيد التثاقف والتحاور والتدافع مع الآخر.
إن لتحقيق هذا الجهد فوائد عدة، ومنها:
- إبراز اشتغال السلف بالقواعد وجريانها على ألسنتهم، وإن كان هذا الاشتغال لم يكن على مستوى التصريح والتأليف والتدوين، إذ لم يصرحوا بوجود علم القواعد وبأهميته في الفقه والعلم وبأن له موضوعات ومسائل معينة، وغير ذلك.
- إبراز تواصل حلقات القواعد الفقهية والتأكيد على أن العصور الفقهية والأحقاب الإسلامية المتعاقبة لم تَخْلُ من استحضار القواعد والعمل بها في الإفتاء والاجتهاد والتأويل والترجيح والتعليم والتثقيف.
- إبراز القوة الشرعية للقواعد الفقهية السلفية، وذلك لأن من هذه القواعد ما هو في حكم المنقول عن الرسول الأكرم ﷺ، فيأخذ حكم المنصوص، أو لأن هذه القواعد قد تكلم بها جيل الصحابة - رضي الله عنهم - الذين كانت لهم مكانتهم في فهم الإسلام وتبليغه والاجتهاد فيه وترجيح ما رأوه