راجحا، وتقرير قطعياته وظنياته وعموم مسائله، وهذا يعود - كما ذكرنا - إلى صحبتهم المباركة للنبي ﷺ التي أورثتهم حسن الفقه والتطبيق لمنظومة الدين وتعاليم الرسالة.
ولعل أجمع فائدة لكل ما ذكر من الفوائد، الاقتناع بالقواعد واعتبارها أمرا شرعيا مهما ونافعا بالنسبة للمكلف في تدينه، وللمجتهد في اجتهاده، وللمستفتي في سؤاله، وللطالب في تعلمه، وللحاكم في حكمه وقيادته، وللأمة في نهضتها ونمائها وعطائها واستخلافها وشهودها الحضاري وريادتها العالمية.
المبحث الثاني
أنواع القواعد الفقهية بحسب الاتفاق عليها والاختلاف فيها:
القواعد الفقهية بحسب الاتفاق عليها والاختلاف فيها نوعان:
النوع الأول: القواعد الفقهية المتفق عليها:
وهي القواعد الفقهية التي وقع الاتفاق عليها بين جميع المذاهب الفقهية الإسلامية، أو بين أكثر المذاهب، أو في المذهب الفقهي الواحد.
ومن هنا فيمكن تقسيم هذا النوع من القواعد إلى ما يلي:
أ - القواعد الفقهية المتفق عليها بين جميع المذاهب الفقهية الإسلامية:
وهي القواعد التي مثَّلت قاسما مشتركا وعنصر اتفاق بين كافة المذاهب والمدارس الفقهية الإسلامية.
وهذه القواعد هي القواعد التي تُعرف بالقواعد الخمس أو الست الكبرى، أو القواعد الأصلية والأساسية. وهي:
-الأمور بمقاصدها.
-اليقين لا يزول بالشك.
-المشقة تجلب التيسير.
-الضررُ يُزال.
-العادة مُحَكِّمة.
-الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تُقدَّرُ بقَدْرها.