56

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

ويُذكر أن الإمام عزالدين بن عبد السلام قد أرجع جميع القواعد الفقهية إلى قاعدة اعتبرها كلية وأصلية وجامعة ومستغرقة، وهذه القاعدة هي: قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد. بل إنه زاد في اختصار تلك القاعدة إلى قاعدة جلب المصالح، من غير أن يكمل عبارة درء المفاسد، وذلك لأن درء المفاسد هي من قبيل جلب المصالح، أو أن جلب المصالح يشمل تحقيق المنافع، ويشمل كذلك درء المفاسد.

ولا شك أن هذه القاعدة قد اتفق على القول بها ومراعاتها والاعتداد بها كافة المذاهب والمدارس الفقهية الإسلامية، مع الاختلاف اليسير المسجل في هذا السياق، والمتعلق ببعض التفصيلات والمسائل وغير ذلك مما هو معروف في مصادر العلماء وآثارهم ومناهج اجتهادهم واستدلالهم.

وقد قيل: إن القواعد المتفق عليها أو القواعد الأصلية إنما سميت بالأصلية أو الأساسية، وذلك لأن الفقه مبنيٌّ عليها(١). وقد قال الدكتور أحمد بن حميد: ((فهذه القواعد معتبرة في كافة المذاهب، وإنما الخلاف في إدخال بعض المسائل تحتها، أما أصل القاعدة، فمتفق عليه(٢).

ب - القواعد الفقهية المتفق عليها بين أكثر المذاهب الفقهية الإسلامية:

وهي القواعد التي اتفق عليها أكثر الفقهاء من المذاهب الفقهية المختلفة. ومثالها: القواعد التسع عشرة التي ذكرها بن نُجَيْم الحنفي (ت ٩٧٠ هـ) في النوع الثاني من الفن الأول من كتابه (الأشباه والنظائر) التي اختارها من مجموع أربعين قاعدة ذكرها السيوطي في الكتاب الثاني من كتابه (الأشباه والنظائر)(٣).

القواعد التسع عشرة التي ذكرها ابن نجيم(٤):

وهي القواعد التالية:

١- الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.

(١) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ١٢٥.

(٢) قواعد المقري: قسم الدراسة: ١١١/١.

(٣) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ١٢٥.

(٤) أشباه بن نجيم: ص ١١٥ - ١٩٠.

55