النوع الثاني: القواعد الفقهية المختلف فيها:
وهي القواعد التي وقع الاختلاف فيها، سواء بين المذاهب الفقهية، أو بين العلماء المنتمين إلى مذهب فقهي معين. وأغلب هذه القواعد ترد بصيغة الاستفهام وصيغة الاختلاف، أو بأي صيغة يترتب عليها اختلاف في الفروع والجزئيات والمسائل.
ويمكن تقسيم هذا النوع إلى ما يلي:
أ - القواعد المختلف فيها بين المذاهب الفقهية:
ومثالها: ما بقي من القواعد الأربعين التي ذكرها السيوطي، بعد إخراج التسع عشرة التي اختارها ابن نجيم(١).
وهذه القواعد المتبقية مختلف فيها بين الشافعية والحنفية. وممن اهتم بهذه القواعد أبو زيد الدبوسي في كتابه تأسيس النظر، فقد ذكر القواعد التي دار فيها الخلاف فيما بين الأئمة المجتهدين، كأبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وزُفَر، ومالك، والشافعي، وغيرهم(٢).
ب - القواعد المختلف فيها بين علماء مذهب فقهي معين:
وهي القواعد التي كان الاختلاف فيها واقعا داخل المذهب الفقهي الواحد، وليس واقعا بين المذاهب المختلفة.
ومن أمثلتها:
-قاعدة هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟
-قاعدة هل العبرة بالحال أو بالمآل؟
-قاعدة العصيان هل ينافي الترخص أم لا؟
ويُذكر أن ممن اهتم بهذا النوع من القواعد الونشريسي في كتابه (إيضاح المسالك)، حيث اقتصر على قواعد الخلاف داخل المذهب المالكي فقط(٣).
(١) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ١٢٥.
(٢) قواعد المقري: ص ١١٢.
(٣) قواعد المقري: ص ١١٢.