ومعلوم أن هذه القواعد توجد بكثرة في كتب الفقه، وكتب الخلاف الفقهي، وكتب شرح الحديث. وهي كثيرا ما ترد عند التعرض لسبب الخلاف في المسألة، أو لبيان وجه الترجيح والاختيار. ومن هذه الكتب:
-بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد.
-المُعلم بفوائد مسلم للمازري.
-شرح صحيح مسلم للأبي.
-المنتقى شرح موطأ مالك بن أنس لأبي الوليد الباجي.
وعليه فقد شكلت هذه الكتب وأمثالها مصادر مهمة في استخراج القواعد وتجميعها وترتيبها وتدوينها وتصنيفها.
المبحث الثالث
أنواع القواعد الفقهية بحسب شمولها واتساعها:
القاعدة الفقهية - كما ذكرنا - مبدأ فقهي يحوي طائفة من الفروع. وهذه الطائفة تتفاوت مقدارا وكمية بحسب نوعية القاعدة. وهذا الذي قصدناه بهذا النوع. وقد تولى العلماء تبيين هذا النوع. وكان من أحسن هذه التقسيمات تقسيم الدكتور جمال الدين عطية، فقد قسم القواعد بحسب التجريد والشمول إلى الأنواع التالية:
-القواعد الكلية الأصلية.
-القواعد المشتركة بين أبواب فقهية من أقسام مختلفة.
-القواعد المشتركة بين أبواب الفقه من قسم واحد، كالعبادات والمعاملات(١).
وعليه فإن القواعد الفقهية بحسب شمولها واتساعها ثلاثة أنواع:
(١) التنظير الفقهي: ص ٧٧ - ١٠١.