67

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

النوع الثاني: القواعد الفقهية التابعة:

وهي القواعد التي لا تستقل بنفسها، بل ترتبط بغيرها، إما بالتفرع عن قاعدة أكبر منها، أو أن تكون قيدا أو شرطا في غيرها، أو استثناء منها. وعلى هذا الأساس فإن هذه القواعد تخدم القواعد المستقلة وتكملها وتُتِمها.

ويمكن تقسيم هذا النوع إلى ثلاثة أقسام:

أقسام القواعد الفقهية التابعة:

أ - القواعد التابعة المتفرعة عن غيرها(١):

وهي القواعد التي تمثل جانبا من جوانب القاعدة، أو القواعد التي تخص مجالات معينة من مجالات القاعدة المستقلة. ومن أمثلتها: قاعدة (المعروف بين التجار كالمشروط بينهم)، فهذه القاعدة تتفرع عن قاعدة (العادة محكمة)، أو قاعدة (المعروف عرفا كالمشروط شرطا)، وهي تخص جانبا واحدا من جوانب التعامل الحياتي، وهذا الجانب هو الجانب التجاري فقط. ومعلوم أن قاعدة (العادة محكمة) تنطبق على سائر المجالات الحياتية، كالمجال الأسري (في الزواج والمهر والنفقة ... ) والمجال الإداري (في إقامة الأنظمة الإدارية، وتسيير شؤون الموظفين، وصرف الرواتب والأجور والمكافئات ... ) والمجال السياسي (في طرق تسيير أمر الحكم، وطرق تجسيد الشورى، واختيار النواب، والدورات الشورية ... )، ففي كل هذه المجالات تُطبق قاعدة (العادة محكمة)، وقواعد العرف بوجه عام. وهذه القواعد أعم وأشمل من قاعدة (المعروف بين التجار كالمشروط بينهم) التي هي بمثابة الفرع والمُكَمِّل لقاعدة (العادة محكمة) وغيرها من القواعد التي في معناها وشمولها.

ب - القواعد التي تكون قيدا في القاعدة المستقلة أو شرطا فيها(٢):

وهي القواعد التي تكمل القواعد المستقلة من جهة الاشتراط والتقيد، أي أنها تُعد قيود أو شروطا للقواعد المستقلة.

(١) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ١٢٨.

(٢) القواعد الفقهية: الباحسين: ص ١٢٨، ١٢٩.

66