- قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾(١)، فهو أصل قاعدة درء المفاسد.
- وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾(٢)، فهو أصل لقاعدة المشقة تجلب التيسير.
- وقوله ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾(٣)، فهو أصل لقواعد العادة والعرف.
* القرآن هو مصدر الفروع الفقهية التي تتكون منها القواعد الفقهية، ومن ثم يمكن القول بأن القرآن هو مصدر القواعد الفقهية عن طريق الفروع الفقهية.
* السنة هي الشق الثاني للوحي الإلهي. وما نطق به الرسول ﷺ من قواعد فهو من الوحي كذلك. يقول تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾(٤). وهذا دليل على أن النصوص النبوية التي جرت مجرى القواعد الفقهية هي من الوحي الكريم. فتَكُون هذه القواعد الفقهية وحيا باعتبارها نصوصا نطق بها رسول الله ﷺ، وتكون علما شرعيا باعتبارها نصوصا لقواعد فقهية تحوي جزئیاتها وفروعها.
* هناك بعض القواعد التي نطق بها الرعيل الأول من الصحابة والتابعين وتابعيهم، - رضي الله عنهم - ولاشك أن هذه القواعد تعبر عن حقائقها ومدلولاتها الشرعية المستمدة من الكتاب والسنة، وذلك لأن هؤلاء السلف قد تميزوا عن غيرهم بقربهم من زمن الوحي وعصر نزول الرسالة ونشوء منظومة الأحكام وأسرارها ومقاصدها وأبعادها، وغير ذلك مما يجعلهم أوفر حظا وأقرب إلى فهم الدين وإدراك معانيه وأصوله.
* ما وضعه العلماء من شروط وقيود للقواعد الفقهية دليل على شدة احتياطهم وحرصهم كي تبقى هذه القواعد موافقة للشرع وجارية على وفقه ومدلوله.
ومثال ذلك: اشتراط العلماء أن يكون المباح للضرورة مقدرا بقدره ومنزلا
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٠٥.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩.
(٤) سورة النجم، الآية: ٣.