79

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

لغرض الخطبة أو العلاج أو الإثبات.

ومن هنا يتقرر لدينا أصل التحريم المتعلق بالنظر المؤدي إلى الفتنة والإثارة والمفسدة، كما يتقرر لدينا استثناء النظر الذي يُقصد به التعرف على المخطوبة لتحصيل الزواج والوفاق، والنظر الذي يُقصد به العلاج والتداوي، والنظر الذي يقصد به التعرف على هوية الشخص لإثبات الحق أو إثبات التهمة أو غير ذلك مما يكون موجبا للاستثناء الواقع بشروطه وضوابطه.

وكلا الحكمين (الأصلي والاستثنائي) يتسم بالشرعية الإسلامية، ويكون من جملة التكليف والامتثال والطاعة لله رب العالمين.

ومعلوم كذلك أن مستثنيات القواعد قد أثبتها العلماء، إما بنصوص شرعية من الكتاب والسنة قررت تلك المستثنيات، وإما باجتهادات واستنباطات مبنية على الشرع وأدلته ومعانيه.

والخلاصة الجامعة أن مصدر القواعد الفقهية هو كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ وآثار واجتهادات السلف والخلف المبنية على عموم الأدلة والمعاني والمقاصد الشرعية المرعية.

ومن ثَمَّ قرر العلماء شرعية القواعد الفقهية وإسلاميتها، أي أن القواعد أمر مستخلص من الشرع الإسلامي ومستفاد منه، وليس أمرا خارجا عنه ومخالفا له.

ومن هنا تناول العلماء والباحثون هذه الشرعية أو هذه المصدرية الشرعية تحت عنوان بارز، هو طرق إثبات القواعد الفقهية، أو أنواع المصادر الشرعية التي أثبتت القواعد وأقرتها.

ومهما تعددت الأسماء والعناوين (مصادر القواعد، طرق إثبات القواعد، مسالك تقرير القواعد، أدلة القواعد ... )، فإن القواعد الفقهية تستند في تقريرها وثبوتها ودلالتها إلى طرق الإثبات التالية:

طرق إثبات القواعد الفقهية:

هذه الطرق هي :

78