84

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

وفي الاصطلاح هو تقرير أمر كلي بتتبع جزئياته.

وقد عرفه أبو حامد الغزالي بأنه (تصفح أمور جزئية لتحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات)(١). وعرفه في معيار العلم بقوله: (هو أن تتصفح جزئيات كثيرة داخلة تحت معنى كلي، حتى إذا وجدت حكما في تلك الجزئيات حكمت على ذلك الكلي به)(٢). وعرفه ابن تيمية بأنه: (هو الاستدلال بالجزئي على الكلي)(٣).

وعرفه من المعاصرين العلامة الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بقوله: (هو تتبع الجزئيات لإثبات حكم كلي)(٤). وعرفه الدكتور مهدي فضل الله بقوله: (هو استنتاج قضية كلية من أكثر من قضيتين. وبعبارة أخرى هو استخلاص القواعد العامة من الأحكام الجزئية)(٥). وعرفه الدكتور سعد الدين العثماني بقوله: (الاستقراء هو صياغة قاعدة عامة من تتبع حالات جزئية كثيرة، أو تجميع أدلة جزئية متعددة لا يقوى أي منها على إفادة القطع)(٦).

أنواع الاستقراء:

يتنوع الاستقراء إلى نوعين، وذلك بحسب مقدار الجزئيات المستقرأة بغرض تقرير الأمر الكلي. وهذان النوعان هما:

النوع ١ - الاستقراء التام: وهو تقرير أمر كلي بتتبع جميع جزئياته.

النوع ٢ - الاستقراء الناقص: وهو تقرير أمر كلي بتتبع أغلب جزئياته أو بعضها.

(١) المستصفى: الغزالي: ٥١/١.

(٢) معيار العلم في فن المنطق: الغزالي: ص ١١٥.

(٣) الرد على المنطقيين: ص ٦ نقلا عن مدخل إلى علم المنطق: د. مهدي فضل الله: ص ٢٤٥.

(٤) حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات التنقيح: ص ٢٢٤/٢ نقلا عن طرق الكشف عن مقاصد الشارع: ص ٢٩٥.

(٥) مدخل إلى علم المنطق: ص ٢٤٤.

(٦) نظرات منهجية في علم أصول الفقه: مقال بمجلة الفيصل السعودية - العدد ١٢٣ ص ٢٧.

83