وفي الاصطلاح هو تقرير أمر كلي بتتبع جزئياته.
وقد عرفه أبو حامد الغزالي بأنه (تصفح أمور جزئية لتحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات)(١). وعرفه في معيار العلم بقوله: (هو أن تتصفح جزئيات كثيرة داخلة تحت معنى كلي، حتى إذا وجدت حكما في تلك الجزئيات حكمت على ذلك الكلي به)(٢). وعرفه ابن تيمية بأنه: (هو الاستدلال بالجزئي على الكلي)(٣).
وعرفه من المعاصرين العلامة الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور بقوله: (هو تتبع الجزئيات لإثبات حكم كلي)(٤). وعرفه الدكتور مهدي فضل الله بقوله: (هو استنتاج قضية كلية من أكثر من قضيتين. وبعبارة أخرى هو استخلاص القواعد العامة من الأحكام الجزئية)(٥). وعرفه الدكتور سعد الدين العثماني بقوله: (الاستقراء هو صياغة قاعدة عامة من تتبع حالات جزئية كثيرة، أو تجميع أدلة جزئية متعددة لا يقوى أي منها على إفادة القطع)(٦).
أنواع الاستقراء:
يتنوع الاستقراء إلى نوعين، وذلك بحسب مقدار الجزئيات المستقرأة بغرض تقرير الأمر الكلي. وهذان النوعان هما:
النوع ١ - الاستقراء التام: وهو تقرير أمر كلي بتتبع جميع جزئياته.
النوع ٢ - الاستقراء الناقص: وهو تقرير أمر كلي بتتبع أغلب جزئياته أو بعضها.
(١) المستصفى: الغزالي: ٥١/١.
(٢) معيار العلم في فن المنطق: الغزالي: ص ١١٥.
(٣) الرد على المنطقيين: ص ٦ نقلا عن مدخل إلى علم المنطق: د. مهدي فضل الله: ص ٢٤٥.
(٤) حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات التنقيح: ص ٢٢٤/٢ نقلا عن طرق الكشف عن مقاصد الشارع: ص ٢٩٥.
(٥) مدخل إلى علم المنطق: ص ٢٤٤.
(٦) نظرات منهجية في علم أصول الفقه: مقال بمجلة الفيصل السعودية - العدد ١٢٣ ص ٢٧.