33

ʿIlm al-takhrīj wa-dawruhu fī khidmat al-sunna al-nabawiyya

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Regions
Iraq
وهكذا أشار مسلم في مقدمة (١) صحيحه مبينًا سبب تأليفه. وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتابه «الصحيح» أول كتاب الوضوء (٢) حيث قال: «مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولًا إليه من غير قطع في أثناء الإسناد ولا جرح ناقلي الأخبار...» .
وكذا صرّح ابن حبان في مقدمة (٣) صحيحه حيث قال: «وإني لما رأيت الأخبار طُرقها كثرت ومعرفة الناس بالصحيح منها قلّت، لاشتغالهم بِكتْبَةِ الموضوعات، وحفظ الخطأ والمقلوبات، حتى صار الخبر الصحيح مهجورًا لا يكتب، والمنكر المقلوب عزيزًا يستغرب ....
فتدبرت الصحاح لأسهّل حفظها على المتعلمين وأمعنت الفكر فيها لئلا يصعب وعيها على المقتبسين، ثم نملي الأخبار بألفاظ الخطاب، بأشهرها إسنادًا وأوثقها عمادًا من غير قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها...» .
فبذلك تحقق ركنا التخريج: جمع الطرق، والحكم على الحديث في ضوئها.

(١) انظر (١ / ٤) .
(٢) (١/ ٣) .
(٣) (١/ ٣٦، ٣٧) من الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، تحقيق يوسف الحوت.

1 / 34