95

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الْفِتْنَةُ جَازَ أَنْ تَحِلَّ مَحَلَّهُ.
- وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «رَبَّنَا» بِالنَّصْبِ عَلَى: وَاللَّهِ يَا رَبَّنَا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ نَفْسَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَخَاطَبُوهُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «وَاللَّهِ رَبَّنَا» بِالْخَفْضِ فَجَعَلُوهُ مُقْسَمًا بِهِ تَعَالَى، وَقَالُوا: هَذَا أَحْسَنُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى أَنْ تَقُولَ: وَاللَّهِ الْعَظِيمِ مَا فَعَلْتُ كَيْتَ وَكَيْتَ، مِنْ أَنْ تَقُولَ: وَاللَّهِ يَا أَيُّهَا الْعَظِيمُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَحَفْصٌ «نُكَذِّبَ ........ وَنَكُونَ» بِنَصْبِ الْبَاءِ وَالنُّونِ، وَوَافَقَ شَامِيٌّ فِي النُّونِ، جَعَلُوهُ جَوَابَ التَّمَنِّي، لِأَنَّ الْجَوَابَ بِالْوَاوِ يُنْصَبُ كَمَا يُنْصَبُ بِالْفَاءِ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
وَكَقِرَاءَةِ الْأَعْرَجِ: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكَ الدِّمَاءَ» بِالنَّصْبِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ كُلَّ ذَلِكَ.
فَمَنْ رَفَعَ جَعَلَ الْكَلَامَ كُلَّهُ خَبَرًا، لِأَنَّ الْقَوْمَ تَمَنَّوُا الرَّدَّ، وَلَمْ يَتَمَنَّوُا الْكَذِبَ، وَالتَّقْدِيرُ: يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَنَحْنُ لَا نُكَذِّبُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾.
قرأ ابن عامر بحذف لامه الأولى و«الآخرة» بِالْخَفْضِ، وَالْبَاقُونَ بِإِثْبَاتِ اللَّامِ، وَ«الْآخِرَةُ» بِالرَّفْعِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
اخْتَلَفُوا فِي خَمْسٍ؟ كَذَا مَوَاضِعَ، فِي الْأَنْعَامِ، وَالْأَعْرَافِ، وَيُوسُفَ، وَالْقَصَصِ، وَ«يس»، فَقَرَأَهُنَّ كُلَّهُنَّ نَافِعٌ بِالتَّاءِ إِلَّا فِي سُورَةِ يُوسُفَ، وَرُوِيَ عَنْ حَفْصٍ كُلُّ ذَلِكَ بِالتَّاءِ إِلَّا فِي «يس».
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَعَاصِمٌ كُلَّ ذَلِكَ بِالتَّاءِ إِلَّا هِشَامًا فِي «يس»، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كُلَّ ذَلِكَ بِالْيَاءِ إِلَّا فِي الْقَصَصِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو كَانَ يُخَيِّرُ فِي التَّاءِ وَالْيَاءِ، فِي الْقَصَصِ كَمَا خَيَّرَ فِي آلِ عِمْرَانَ، فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَالتَّقْدِيرُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ «أَفَلَا تَعْقِلُونَ» يَا كَفَرَةُ، مَنْ قَرَأَ

1 / 97