بسم الله الرحمن الرحيم
[خطبة الكتاب]
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لاَ تُحْصَى مَوَاهِبُهُ، وَلاَ تَنْفَدُ عَجَائِبُهُ، وَلاَ تُحْصَرُ لَهُ مِنَنٌ، وَلاَ تَخْتَصُّ بِزَمَنٍ دُونَ زَمَنٍ.
أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَشَرِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْمَصَابِيحِ الْغُرَرِ.
وبعد:
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ حَوَى الْمَذْهَبَ نُطْقاً وَضِمْناً، خَمِيصٌ مِنَ اللَّفْظِ، بَطِينٌ مِنَ الْمَعْنَى، اخْتَصَرْتُ فِيهِ «أَلْحَاوِيَ» الَّذِي فَتَحَ فِي الِاخْتِصَارِ بَاباً مُغْلَقاً، وَأَرْتَقَى فِيهِ الرُّتْبَةَ الَّتِي لاَ تُرْتَقَى، وَقَلَّلْتُ لَفْظَهُ فَتَقَلَّلَ، وَسَهَّلْتُ عَوِيصَهُ فَتَسَهَّلَ، وَأَوْضَحْتُ مِنْ عِبَارَتِهِ مَا أَشْكَلَ، وَزِدْتُ فِيهِ كَثِيراً مِمَّا أَهْمَلَ، وَقَطَعْتُ بِخِلاَفِ مَا قَطَعَ بِهِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي لاَ تُسْتَعْمَلُ، فَصَارَ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ، وَأَصَحَّ وَأَظْهَرَ.
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ الطَّالِبَ، وَأَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِ رَغْبَةَ الرَّاغِبِ، آمِينَ.
***