أو أبي قَيْسٍ- فَقَالَ لَهُ: أَلَا تُقَاتِلُ فِى كَلَامٍ أحفظه؟ فقال: عمران بن الحصين؟ قال رسول الله ﷺ: اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَاذَا صَنَعْتَ، قَالَ: شَدَّدْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ وَقَالَ: اغْزُوا بَنِي فُلَانٍ. فَغَزَوْنَا فَلَمَّا الْتَقَيْنَا جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: وَمَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ بِالرُّمْحِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلْتُهُ. فقال النَّبِيّ ﷺ: قَالَ: لَا إله إِلَّا اللَّه فقتلته؟! فَقَالَ: يَا رسول الله، إنما قالها متعوذًا. فقال: فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا أَدْرِي هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ أَوْ لِهَذَا. فَأَبَى أَنْ يَسْتَغَفِرَ لَهُ، فَمَاتَ فَدَفَنَهُ قَوْمُهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَ دَفَنُوهُ وَحَرَسُوهُ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ تَرَكُوهُ ". (وَلَهُ شَاهِدٌ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ إِنِّي مُسْلِمٌ) .
١٩- بَابُ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ
١٠٨ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا عَبْدُ الْوهَّابِ الثَّقفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ: (أَنْ رَجُلًا قَالَ لِلزُّبَيْرِ: أَلَا أَقْتُلُ لَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَغْتَالُهُ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
١٠٨ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّبَيْرِ: أَقْتُلُ عَلِيًّا؟ قَالَ: وَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: أَكُونُ مَعَهُ ثم أتحول فأقتله. قال: لا، ولكن ائته مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ. (قَالَ: لَا) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: قَيْدُ الْفَتْكِ الْإِيمَانُ، لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ.
١٠٨ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ