76

Itiḥāf dhawīʾl-albāb fī qawlihi taʿālā yamḥū Allāh mā yashāʾ wa-yuthbit wa-ʿindahu umm al-kitāb

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Publisher

منشورات منتديات كل السلفيين.

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

قَالَ الخَطِيبُ (١): وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى كُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ فِي هَذِهِ المَعَانِي الثَّلَاثَةِ، غَيْرِ مُعْتَمَدٍ عَلَيْهَا؛ لِعَدَمِ عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَزِيَادَاتِ القُصَّاصِ فِيهَا.
فَأَمَّا كُتُبُ المَلَاحِمِ فَجَمِيعُهَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي ذِكْرِ المَلَاحِمِ وَالفِتَنِ المُنْتَظَرَةِ [غَيْرُ] (٢) أَحَادِيثَ يَسِيرَةٍ.
وَأَمَّا كُتُبُ التَّفْسِيرِ فَمِنْ أَشْهَرِهَا: كِتَابُ الكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي «تَفْسِيرِ الكَلْبِيِّ»: «مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَذِبٌ»، قِيلَ لَهُ: فَهَلِ النَّظَرُ فِيهِ يَحِلُّ؟ قَالَ: «لَا» (٣).
وَسُئِلَ وَكِيعٌ عَنْ «تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ»، فَقَالَ: «لَا تَنْظُرُوا فِيهِ»، قَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «ادْفِنْهُ» - يَعْنِي تَفْسِيرَهُ - (٤).
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ أَرْوِيَ عَنْ [مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ] (٥) شَيْئًا (٦).
وَأَمَّا المَغَازِي فَمِنْ أَشْهَرِهَا: كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (٧)، وَكَانَ يَأْخُذُ

(١) انْظُرِ «الجَامِعَ لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (٢/ ١٦٢).
(٢) مَا بَيْنَ الحَاصِرَتَيْنِ مُثْبَتٌ مِنَ «الجَامِعِ لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (٢/ ١٦٢).
(٣) رَوَاهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي «الجَامِع لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» (٢/ ١٦٣) - بِسَنَدِهِ -.
(٤) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ» (٨/ ٣٥٤) - بِسَنَدِهِ -.
(٥) وَفِي المَخْطُوطِ: (سُلَيْمَانُ بْنُ مُقَاتِلٍ) - بِالقَلْبِ -، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتْنَاهُ.
(٦) رَوَاهُ صَالِحٌ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي «المَسَائِلِ» (٣/ ٤٣).
(٧) هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ أَقْدَمِ مُؤَرِّخِي العَرَبِ، وَمِنْ حُفَّاظِ الحَدِيثِ، لَهُ «السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ» هَذَّبَهَا ابْنُ هِشَامٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (١٥١هـ) انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (٦/ ٢٨).

1 / 83