لأنه صدر عن قلمه ألفاظ غير ملائمة في حق الأنبياء الإسرائيلية ﵈، قلت: هذا تغليظ محض؛ لأن الفاضل الممدوح قد صرح في مواضع كثيرة من كتابه أنه أورد هذه الألفاظ في الدلائل الإلزامية في مقابلة تقريرات القسيسين وإيراداتهم إلزامًا أنه يلزم عليكم هكذا أيضًا، وهو يرى من سوء الاعتقاد بالنسبة إلى الأنبياء ﵈ ومن شاء فليرجع إلى كتابه فيجد ما قلت له في الصفحة ٩ و١٧٧ و٥٥٨ و٥٩٤ و٦٠٤ وغيرها من النسخة المطبوعة سنة ١٨٦١ من الميلاد، وفي الصفحة ٨٩ من حل الإشكال في حق جميع أهل السلام (المحمديون معتقدون بالوسوسة العظيمة والأقوال الباطلة الكثيرة) .
ووقعت بين هذا القسيس النبيل وبين الحكيم الفطين المكرم (محمد وزير خان) بعد رجوعي إلى دهلي مناظرة تحريرية وطبعت هذه المناظرة سنة ١٨٥٤ من الميلاد في أكبر أباد، فكتب القسيس النبيل إليه في المكتوب الثاني الذي كتبه ٢٩ مارس سنة ١٨٥٤ هكذا: (لعل جنابكم أيضًا داخلون في زمرتهم) أي زمرة الدهريين (كما يوجد في الملة الإسلامية أناس هم محمديون في الظاهر ودهريون في الباطن) فكتب الحكيم الممدوح في جوابه أمورًا منها هذان الأمران أيضًا (قد اعترفتم في المجمع العام أن أحكام التوراة منسوخة، وسلمتم في المجمع المذكور التحريف في سبعة أو ثمانية مواضع، واعترفتم في ثلاثين أو أربعين