61

Jalāl al-Dīn al-Suyūṭī ʿaṣruhu wa-ḥayātuhu wa-āthāruhu wa-juhūduhu fī al-dars al-lughawī

جلال الدين السيوطي عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي

Publisher

المكتب الاسلامى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩م

Publisher Location

بيروت

Regions
Egypt
وانتهى السيوطي في ذكر شيوخها إلى الكوراني الذي يذكر ابن اياس وفاته في رجب عام ٨٩٤ هـ فهو من معاصري السيوطي ثم جاء بعده السنتاوي وليس الفتاوي كما هو محرف في كتاب ابن اياس، وهو الشيخ زين الدين عبد الرحمن السنتاوي الذي تولى مشيختها في شعبان من نفس العام «١»، وهو آخر من أوردهم السيوطي من شيوخ هذه الخانقاه.
وقد ذكر ابن إياس بعد ذلك تولي عبد القادر بن النقيب مشيختها في عام ٩٠٣ هـ «٢». وفيما أوردنا دلالة على أن هذه الخانقاه ظلت منذ زمن إنشائها وطيلة عهد السيوطي قائمة تؤدي دورها الذي أنشئت من أجله.
ويتضح من أسماء الذين تولوا مشيختها أنهم كانوا من فضلاء أهل العلم والفقه في ذلك الحين ولا ريب في أن ذلك قد جعل من هذه الخانقاه مركزا من مراكز العلم فضلا عن إيواء الصوفية وإقامة شعائرهم، نستطيع أن نذهب إلى ذلك بالرغم من عدم وجود نصوص لدينا تدل على وجود دروس علمية منظمة بها.
خانقاه شيخو «٣»:
أنشأها الأمير سيف الدين شيخو العمري في حي الصليبة تجاه جامعه في عام ٧٥٦ هـ ورتب بها دروسا عديدة، منها أربعة دروس في الفقه على المذاهب الأربعة، ودرس في الحديث ودرس في القراءات، ومشيخة لاسماع الصحيحين والشفاء.
وقد اشترط في شيخها الأكبر حضور التصوف وتدريس الحنفية وأن يكون عارفا بالتفسير والأصول وألا يكون قاضيا.
وأول من تولى مشيختها الكبرى الشيخ أكمل الدين البابرتي، وهكذا يلاحظ

(١) بدائع الزهور ج ٢ ص ٢٦٠.
(٢) المصدر السابق ج ٢ ص ٣٣٢.
(٣) المقريزي: الخطط ج ٤ ص ٢٨٣، السيوطي: حسن المحاضرة ج ٢ ص ١٩١، ١٩٢.

1 / 63