56

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

الكروبيون؟ قال: لا. قال قلت له: طيب. في حديث؟ قال: لا. قلت له: نعم لكن من أين جاءتكم العقيدة هذه؟ قال: الأزهر الشريف الذي لقنا. قلت له: سبحان الله هنا الشاهد: قلت له: سبحان الله الأزهر الشريف يقرر أن الحديث الصحيح الثابت إسناده عن النبي ﵌ لا تثبت به العقيدة طيب. والآن لا آية ولا حديث من أين جئتم بهذه العقيدة؟ !
على كل حال: هذه جملة معترضة بالنسبة له، أريد أتابع الحديث معه بالنسبة للرحمن على العرش استوى، قلنا له: طيب. نغض النظر الآن عن هذه العقيدة الذي اعترفت أنت أنه ما لها أصل لا في الكتاب ولا في السنة، ولكنها عقيدة أزهرية. سلمنا جدلًا أنه فوق العرش ملائكة كروبيون، وفوق الملائكة الكروبيون أيش في؟ قال: ما في شيء. قلنا له: طيب. فاتنى أذكركم شيء ومهم قلت له: لما سألت المكان مشتق من كان يكون ... إلى آخره قال: نعم. قلت له: الكون محدود وإلا غير محدود؟ قال: محدود، سلسلنا في البحث لووصلنا للعرش وجاء هو بخرافة الملائكة الكروبيون، وسايرته أنا، بعدين قلت له: هب أن هناك ملائكة كروبيون فماذا بعد ذلك؟ هل في شيء هناك؟ انتهى الكون؟ قال: انتهى الكون. إذًا: ما بقى في مكان؟ ما بقى في مكان. إذًا: لما نحن نقول: الرحمن استعلى على العرش لماذا أنتم تتهمونا أنه جعلناه في مكان ليس هنا مكان يا جماعة باعترافنا باتفاق الجميع أن الكون محدود وآخر الكون الذي ما بعده كائن العرش، وربنا ﷿ فوق العرش فوق المخلوقات كلها، كما قال أيضًا الفقيه الشاعر:
ورب العرش فوق العرش لكن ... بلا وصف التمكن واتصال
فهو الغني عن العالمين، لكن لا مناص عقلًا وشرعًا من أن نقول: إن الله عز

1 / 56