Kashshāf al-qināʿ ʿan matn al-Iqnāʿ
كشاف القناع عن متن الإقناع
Editor
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Publisher
مكتبة النصر الحديثة
Edition
الأولى
Publication Year
1377 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Egypt
أَوْ نَهَارٍ لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْقُدُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَيَسْتَيْقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُشَوِّصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
يَعْنِي يَغْسِلُهُ، يُقَالُ: شَاصَهُ وَمَاصَهُ، إذَا غَسَلَهُ (وَ) عِنْدَ (تَغَيُّرِ رَائِحَةِ فَمٍ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ)؛ لِأَنَّ السِّوَاكَ مَشْرُوعٌ لِتَطْيِيبِ الْفَمِ، وَإِزَالَةِ رَائِحَتِهِ فَتَأَكَّدَ عِنْدَ تَغَيُّرِهِ (وَعِنْدَ وُضُوءٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَكَذَا الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.
(وَ) عِنْدَ (قِرَاءَةِ) قُرْآنٍ تَطْيِيبًا لِلْفَمِ، لِئَلَّا يَتَأَذَّى الْمَلَكُ حِينَ يَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ لِتَلَقُّفِ الْقِرَاءَةِ.
(وَ) عِنْدَ (دُخُولِ مَسْجِدٍ وَمَنْزِلٍ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْمَسْجِدُ كَالْمَنْزِلِ أَوْ أَوْلَى (وَ) عِنْدَ (إطَالَةِ السُّكُوتِ وَخُلُوِّ الْمَعِدَةِ مِنْ الطَّعَامِ) لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ تَغَيُّرِ الْفَمِ (وَ) عِنْدَ (اصْفِرَارِ الْأَسْنَانِ) لِإِزَالَتِهِ.
وَيُسْتَاكُ (عَرْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَسْنَانِ) لِمَا فِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد «إذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا» .
وَلِأَنَّهُ ﵇ «كَانَ يَسْتَاكُ عَرْضًا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ وَضَعَّفَهُ وَلِأَنَّ الِاسْتِيَاكَ طُولًا قَدْ يُدْمِي اللِّثَةَ وَيُفْسِدُ الْأَسْنَانَ وَقِيلَ: الشَّيْطَانُ يَسْتَاكُ طُولًا.
وَفِي الشَّرْحِ: إنْ اسْتَاكَ عَلَى لِسَانِهِ أَوْ حَلْقِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ طُولًا لِخَبَرِ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ أَحْمَدُ (يَبْدَأُ) الْمُتَسَوِّكُ (بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (مِنْ ثَنَايَاهُ) أَيْ ثَنَايَا الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ (إلَى أَضْرَاسِهِ) قَالَهُ فِي الْمَطْلَعِ وَقَالَهُ الشِّهَابُ الْفَتُوحِيُّ فِي قِطْعَتِهِ عَلَى الْوَجِيزِ يَبْدَأُ مِنْ أَضْرَاسِ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ (بِيَسَارِهِ) نَقَلَهُ حَرْبٌ كَانْتِشَارِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: مَا عَلِمْتُ إمَامًا خَالَفَ فِيهِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِيَمِينِهِ يَسْتَاكُ بِيَمِينِهِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طَهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَسِوَاكِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَبْدَأ بِشِقِّ فَمِهِ الْأَيْمَنِ فِي السِّوَاكِ (بِعُودٍ لَيِّنٍ) يَابِسًا كَانَ أَوْ رَطْبًا، وَالْيَابِسُ أَوْلَى إذَا نَدِيَ (مُنَقٍّ) لِلْفَمِ (لَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ فِيهِ) وَيُكْرَهُ بِمَا يَجْرَحُهُ أَوْ يَضُرُّهُ.
أَوْ يَتَفَتَّتُ فِيهِ لِأَنَّهُ مُضَادٌّ لِغَرَضِ السِّوَاكِ (مِنْ أَرَاكٍ أَوْ عُرْجُونٍ أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ غَيْرِهَا) وَاقْتَصَرَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: لَا يَعْدِلُ عَنْ الْأَرَاكِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ إلَّا لِتَعَذُّرِهِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالُ
1 / 73